الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
324
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
التخلق : يتصور هذا المقام من العبد ، فإذا قام به سمي : وهابا ، وهو الذي تكثر هباته على هذا الحد لا لعوض ولا لغرض » « 1 » . [ مسألة 2 ] : في أنواع الوهب الإلهي يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « للحق في العالم وهبان : وهبٌ مطلق ووهب مشروط . قال في المشروط : وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ « 2 » . والمطلق : ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ « 3 » . ثم قسم الطوائف : فطائفة منحهم الهداية وحرمهم الدراية . وطائفة : منحهم الدراية وحرمهم الهداية . وطائفة : منحهم جميعاً . وطائفة : حرمهم معاً . وطائفة : منحهم ذلك بالشفاعة . وطائفة : لم تقبل فيهم الشفاعة » « 4 » . عبد الوهاب الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد الوهاب : هو من تجلى له الحق باسم الجود ، فيهب ما ينبغي لمن يبتغى على الوجه الذي ينبغي بلا عوض ، ويمد أهل عنايته تعالى بالإمداد ، لأنه واسطة جوده ومظهره » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 21 . ( 2 ) - البقرة : 40 . ( 3 ) - المائدة : 54 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الكتب ص 54 . ( 5 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 111 .